ويندوز


الحياة بدون مايكروسوفت

نُشر هذا المقال قبل أكثر من تسع سنوات في مجلة PC Magazine الإصدارة العربية، نقلتُه بعدما كنت أطالع ما كتبت قديماً.لم تغيّر مايكروسوفت شيئاً من سياستها منذ ذلك الحين بل زادت احتكاراً وانغلاقاً.

هل تذكرون أول مدقق إملائي ظهر باللغة العربية؟ لم يكن المدقق المذكور من إنتاج مايكروسوفت، وإنما أنتجته شركة صخر العربية. والأهم من ذلك أن مدقق صخر كان برنامجاً كفءاً أثار إعجاب كل من شاهده يوم عرضه لأول مرة، ولو كتبت له الحياة واعتمده المستخدمون العرب، لكان اليوم أفضل عشرات المرات مما كان عليه يوم ميلاده الرسمي الذي مضى عليه سنوات طويلة. أما لماذا اختفى مدقق صخر، ومعه معالج النصوص الجيد الذي أنتجته الشركة، فللأسباب نفسها التي أنستنا برنامج “وورد بيرفيكت”، ونظام فواعد البيانات “فوكس برو”، وبرامج شركة لوتس، ومنتجات شركة بورلاند، ونظام تشغيل IBM الذي كان يعرف باسم OS/2. والأسباب التي أقصدها تتجسد وتتمحور حول هيمنة مايكروسوفت على سوق نظم التشغيل والبرامج التطبيقية.ولكن ما ذنب مايكروسوفت في كل ذلك، وهل يمكن أن نعاقبها لأنها نجحت فيما أخفق فيه غيرها؟ المشكلة أن نجاح مايكروسوفت كان على حساب شركات ضخمة، كانت تتنافس فيما بينها وتنافس مايكروسوفت، وعن طريق التنافس كانت البرامج تتطور ومنتجات الكمبيوتر تتقدم. وهكذا تقلصت مكانة شركات “لوتس” و“بورلاند” وتقلص دور IBM في أسواق نظم التشغيل والبرامج التطبيقية، وانكمش حجم السوق الذي كان يستخدم منتجات شركة “نوفيل” المتخصصة في نظم تشغيل الشبكات، وخسرت “نتسكيب” شريحة ضخمة من زبائن متصفحات إنترنت، وغير هؤلاء كثيرون.

تابع القراءة