أخطاء شائعة في اللغة العربية

ذَكر الدكتور عبده الراجحي رحمه الله (ت. 26/04/2010م) في المجالس النحوية بعض الأخطاء الشائعة في اللغة العربية فكتبتها وزدت عليها أشياء قليلة.

  1. قولنا: أنهى فلانٌ سنيّ دراسته.

والصواب: فلانٌ أنهى سني دراسته، بلا تشديدٍ للياء، لأن أصلها كان سنين، فحذفت النون عند الإضافة صارت (سني).

  1. قولنا: ها نحن نبدأ

الصواب: ها نحن أولاء نبدأ … لأن نحن فصلت هاء التنبيه عن اسم الإشارة، فلا يحذف اسم الإشارة لهذا غالباً[^قال: وأجازها المجمع لما كثرت في كلام المتأخرين].

  1. قولنا عند مخاطبة الجماعة ويكون المتكلم داخلاً فيهم: دعنا نذهب.

هذا كلام غير عربي، وهو استخدام أوروبي، ترجمةٌ حرفيةٌ لـ let’s go. والصواب: لنذهب.باستخدام لام الأمر، فالأمر في الأصل للمخاطب، لكن عند أمر المتكلم أو الغائب نستخدم هذه اللام، وهي لام مكسورة لكن تسكّن في الغالب إذا سبتقها واو أو فاء.

  1. لفظُ البعضِ لألِفِ لفظِ (مائة) وهي لا تلفظ ويجوز كتابتها بدونها.

  2. قولنا: استمارة.

والصواب: استئمارة.

  1. قول البعض: أُحيط فلانٌ بهذا علماً. والصواب: أحاط فلانٌ بهذا علماً.

  2. جمع ظرف على مظاريف.

والصواب: ظُروف. والمظاريف جمع مظْروف: ما يوضع في الظرف.

  1. قولنا:نعم، في جواب سؤال منفي كـ: ألم يحضر زيد؟

والصواب: بلى، لأن نعم هو إثبات للنفي[^قال: تتبعت بعض الأحاديث والشواهد القليلة ووجدت أنهم يثبتونها أحيانا بـ(نعم).].

  1. قولنا: لو قرأت هذا الكتاب لوجدت فيه كذا وكذا، أو: لو نظرنا في هذا الموضوع لوجدنا كذا وكذا.

وهذا غلط، لأن (لو) حرف امتناع لامتناع فإذا تحقق الوجود لا يصح التعبير بـ(لو) لكن بغيرها. مثلا: إذا قرأت هذا الكتاب…

  1. -قولنا: مهما فعل زيد لن أكرمه.

هي صحيحة لكن ركيكة والأفضل أن يكون بعد (مهما) فعل مضارع. فالصواب: مهما يفعل زيد لن أكرمه.

  1. قولنا: ما هو النحو؟

الصواب: ما النحو؟ فـ(النحو) مبتدأ مؤخر، و(ما) خبر مقدم. فلا يصح إدخال الضمير إلا إن كان وحده أي مبتدأً مؤخراً، مثال: (قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَنَا مَا هِيَ).

  1. استخدام ضمير الفصل دون النظر إلى شروطه، كقولنا في التعريفات: النحو هو كذا وكذا. والصواب:النحو كذا وكذا.

  2. استخدام كلمة ”عبارة“ في التعريفات أيضاً، كقولنا: النحو عبارة عن كذا وكذا. والصواب: النحو كذا وكذا.

  3. قولنا: هَرع، جَن، تَوفَّى، يَحْتَضِر، انْتَقَعَ، انْكَسَف.

وهذه كلها لا تأتي إلا مبنية للمجهول (ما لم يسمى فاعله)، والاسم المرفوع بعدها فاعلٌ -على الأرجح- لا نائبه، لأنها لا تأتي إلا هكذا. فالصواب فيها: هُرع، جُنَّ، تُوفّيَ، يُحْتضر، انْتُقِع، انكُسِف. ومثلها: أُغمي، أُغشي، دُهِش، ازْدُهي.

  1. قولنا: كلُّ عامٍ وأنتم بخير.

والصواب: كل عامٍ أنتم بخير. الواو واو الحال وهذا جائز، لكن معناه أن تأتي هذه الأيام عليكم وأنتم بخير، أما بحذفها فيصير المعنى على الثبات وهذا أفضل.

  1. قولنا: أنا لم أره أبداً.

وهذا لا معنى له، لأن (أبداً) تنفي المستقبل، فصار كأننا نقول: لم أره غداً! فالصواب: لم أره قَطُّ للماضي، ولن أراه أبداً للمستقبل.

  1. استخدام لفط (اثنين) قبل الاسم في بعض اللهجات كقولنا: اثنين جنيه.

والصواب: جنيهين.

  1. قولنا: الطالبات تكتبن.

الصواب: يكتبن.

  1. قولنا: فلان في العَقْدِ الثاني من العمر، نعني بذلك أنه بين العشرين والثلاثين.

والصواب: هو في العقد الثالث من عمره. لأن العقد الأول كان إلى العام العاشر، والثاني إلى العشرين، والثالث بين العشرين والثلاثين.

  1. قولنا: هَبْ أنك وزيراً.

والصواب: هَبْـكَ وزيراً. والأُولى جائزة لكنها ركيكة جداً، فـ(هب) من أفعال الترجيح التي تتعدى إلى مفعولين.

  1. قولنا: جاء لوحده.

والصواب: جاء وحده. و(وحده) لا تستخدم إلا استخداماً واحداً، فتأتي بدون اللام، كما تكون منصوبة، وهي حال حيثما كانت.

  1. قولنا: وبدأت هذه الأفكار تَتْرا في موضوع كذا وكذا، وبدأت القضايا تَتْرا واحدةً بعد الأخرى.

والصواب: بدأت هذه الأفكار تأتي تترا. وتترا ليست فعلاً، إنما صفة أصلها (وَترا) من الفعل (وَتَرَ) بمعنى تتابع. فقلبت الواو تاءً، مثل (تُجاه) أصلها وجاه.

  1. قولنا: نُوقش هذا الموضوع مِن قِبَل مجلس الإدارة.

هذا كلام غير عربي، وهو استخدام أوروبي، ترجمةٌ لـ: This topic has been discussed by والصواب: نوقش هذا الموضوع. أو: ناقش مجلس الإدارة هذا الموضوع. فالفعل (نوقش) مبني للمجهول مع أن فاعله (مجلس الإدارة) ظاهر فلا يصح.[^قال: في بعض الإحصاءات الحديثة عن اللغة الإنكليزية، ذُكر أن 20% فقط من هذه الجمل يذكر فيها الفاعل تابعاً لـby، فالتركيب الثاني أقوى.]

  1. قولنا: كاد أن يأتيَ زيدٌ، وأوشك يأتي زيدٌ.

الصواب: كاد يأتي زيدٌ، وأوشك أن يأتي زيد. يأتي بعد (كاد) فعل مضارع دون (أن)، وبعد (أوشك) معها.

  1. قولنا: استَقْرَأْتُ المسألة الفلانية.

والصواب: استقريت المسألة الفلانية. واستقرأت الأُولى هي من الفعل (قَرَأَ) فكانت لطلب القراءة. أما الثانية فمن الفعل (قَرَى) أي تتبّع، ومصدرها: استقراء، أصله: استقراي، فقلبت الياء همزة. ومثلها: البناء والاستعلاء، نقول: بنيت، واستعليت.

  1. قولنا: حيث أن، إذ أن، حتى (الابتدائية) أن.

والصواب: حيث إن، إذ إن، حتى إن (بكسر همرة إن في الجميع). إذ لا يكون بعدها إلا جملة، وأن (بالفتح) تعطي مصداً مؤولاً، ولا تعطي جملة.

  1. قولنا: قد قسمنا الطلاب من حيث أعمارِهم ، ومَواطن سكنهم، واتجاهاتِهم، ومواهبِهم. (بجر الأسماء بعد حيث).

والصواب: قد قسمنا الطلاب من حيث أعمارُهم ، ومَواطنُ سكنهم، واتجاهاتُهم، ومواهبُهم. (بالرفع في الجميع). إذ كما مر لا يأتي بعد (حيث) إلا جملة، ويكون الاسم المرفوع بعدها مبتدأ لخبر محذوف، والتقدير: حيث أعمارُهم هي معيار تصنيفهم.

زيادات

  1. عُمِّرَ في الغالب مثل هُرع، الأفضل أن يكون مبنياً للمجهول.

  2. قولنا: هاتا، وتعالا. والصواب: هاتيا، وتعاليا(رابط).

  3. قولنا: دهس والصواب: دعس.

  4. قولنا: فلانٌ وفلان ثم وفلان.

فلا يصح توالي حرفي عطف بلا فائدة، وعند الفائدة لا يكون الثاني حرف عطف بل يؤدي معناه، مثل: ”ولكن“، فالواو حرف عطف، و(لكن) للاستدراك.

  1. قولنا: الأمر يختلف بين زيد وعمرو.

هذا لا يؤدي معنى الاختلاف، بل معناه أن الأمر يذهب إلى زيد (يختلف إليه)، ثم إلى عمرو، ثم يعود إلى زيد وهكذا.

  1. إدخال أل التعريف على المضاف دون المضاف إليه، وذلك أكثر ما يكون على كلمة ”غير“ والأعداد والأجزاء كقولنا: الـغير عالم، الـرُّبع ساعة، الـأربع ركعات.

والصواب غير الـعالم، ربع الـساعة، خمس الـدقائق، أربع الـركعات، سبعة الـأشواط. ويجوز -على خِلاف- دخولها على كليهما، فيقال: الـغير الـعالم، الـربع الـساعة، الـخمس الـدقائق، الـأربع الـركعات، الـسبعة الـأشواط. والمُضاف لا يكون إلا نكرة.

وقد ورد في صحيح مسلم (1216) من حديث سَهْلِ بنِ سَعْدٍ -رضي الله عنه- في صفة منبر النبي -صلى الله عليه وسلم- ”فعمل هذه الثلاث درجات“ قال النووي في شرحه: ”هذا مما ينكره أهل العربية، والمعروف عندهم أن يقول ثلاث الدرجات أو الدرجات الثلاث، وهذا الحديث دليل لكونه لغة قليلة“ ا.هـ وفي شرح النووي -رحمه الله- أيضاً على حديث جابر -رضي الله عنه- في صفة طوافه -صلى الله عليه وسلم- (3043) "(رَمَلَ الثلاثة أطواف) هكذا هو في معظم النسخ المعتمدة، وفي نادر منها الثلاثة الأطواف، وفي أندر منها ثلاثة الأطواف. فأما ثلاثة أطواف فلا شك في جوازه وفصاحته، وأما الثلاثة الأطواف بالألف واللام فيهما: ففيه خلاف مشهور بين النحويين، منعه البصريون وجوزه الكوفيون. وأما الثلاثة أطواف بتعريف الأول وتنكير الثاني، كما وقع في معظم النسخ فمنعه جمهور النحويين. وهذا الحديث يدل لمن جوزه"ا.هـ

وقد تدخل أل على المضاف إليه إذا كان صفةً مشبهة ”الحسن الوجه“، أو قُدّر المضاف إليه ”خذ الكتاب ولا تعطه الغيرَ“، والله أعلم.

روابط